--------

-------------
21 مارس 2004

 

إنعقد المجلس الوطني لحركة الديمقراطيين الإشتراكيين في دورته العادية يوم 21 مارس 2004 بالمقر المركزي للحركة تحت إشراف رئيس المجلس الوطني الأخ منصف سيالة تحت شعار "تقييم وإستشراف".

1- وبعد إستماع المجلس الوطني إلى التقرير الذي قدمه الأمين العام الأخ إسماعيل بولحية بإسم المكتب السياسي والذي ركزه على محاور ثلاث شملت الوضع العام بالبلاد والوضع الداخلي للحركة والمستجدات على المستوى الخارجي وتحديات المرحلة مبرزا الظرف الذي ينعقد فيه المجلس الوطني غداة خطاب الرئيس زين العابدين بن علي في الذكرى الثامنة والأربعين للإستقلال هذا الإستقلال الذي يجب الحفاظ عليه بمزيد البذل والعطاء خاصة في هذا العصر المتسم بإرتباك القانون الدولي وهيمنة منطق القوة وهو ما يستوجب دعم تماسك المجتمع والإحتياط واليقظة لأن إستقرار تونس ومناعتها أمانة في عنق كل التونسيين والتونسيات منددا في نفس السياق بالإرهاب وأحداث مدريد وتداعياتها مع الدعوة لمعالجة أسباب الإرهاب ودوافعه.

2- وإثر ذلك دار نقاش معمق ساهم فيه العديد من أعضاء المجلس الوطني لتقييم نشاط الحركة وتحليل أبعاد المرحلة لتحقيق الأهداف التي بعثت من أجلها حركة الديمقراطيين الإشتراكيين ومواصلة السعي لرص صفوف الحركة في جو من الثقة والوئام والتحلي بالقيم الديمقراطية تأكيدا لدور الحركة في الإسهام في تحديث المجتمع وإستيعاب تحولات العصر والتفاعل الإيجابي مع ظاهرة العولمة وتسارع نسق التاريخ في مستهل القرن الواحد والعشرين.

 

-I- على المستوى الوطني :

سجل المجلس الوطني بإرتياح ماجاء في خطاب رئيس الدولة في الذكرى الثامنة والأربعين لعيد الإستقلال بشأن الديمقراطية كخيار لا رجعة فيه وبحق الإختلاف في الرأي والإجتهاد وإحترام مبادئ المنافسة النزيهة وعزم رئيس الدولة على تأمين أوفر مستويات الشفافية للإنتخابات القادمة وبعث مرصد وطني للإنتخابات وهي إستحقاقات ينتظرها شعبنا لتحقيق النقلة النوعية لإرساء دعائم جمهورية الغد "جمهورية الطموح طموح كل التونسيين والتونسيات جمهورية السيادة للشعب والرفعة للوطن قوية بالمؤسسات المشاركة فيها للجميع لكل من يخدم تونس بصدق وإخلاص ولكل من يعمل من أجلها ويضحي في سبيل عزتها دون إقصاء ولا تمييز" كما حددها الرئيس في ذكرى التحول الخامسة عشر.

وعملا بهذه الخلفية السياسية قرر المجلس الوطني وضع سنة 2004 تحت شعار " تقييم وإستشراف " لإعتبار الإنتخابات الرئاسية والتشريعية القادمة في أكتوبر 2004 منعطفا تاريخيا إذا تجسمت المبادرات الرئاسية على أرض الواقع وتم القطع مع التراكمات والممارسات التي تتنافى مع تعميق التنمية السياسية وتكريس التعددية بسبب مواصلة رواسب مؤتمر بنزرت سنة 1964 الذي جعل الحياة السياسية والمنظمات القومية حكرا على الحزب الحاكم مشرعا لثنائية الوالي وكاتب عام لجنة التنسيق لتكريس تداخل جهاز الحزب مع الجهاز الإداري.

يتبع