المؤتمر الثالث : " فرض التغيير الحقيقي "
انعقد المؤتمر الثالث للحركة أيام 28 و29 و30 ديسمبر 1990 تحت شعار "تعبئة القوى الديمقراطية لفرض التغيير الحقيقي "حضره حوالي 300 نائب، .كما جاء بعد حصول تحولات هامة على الصعيدين الوطني من جهة وداخل من جهة أخرى
وقد ساندت الحركة منذ الساعات الأولى التغيير وباركته، واعتبرت في بيانها أن " تحقيق وفاق وطني صادق وصريح ضروري لحل المشاكل الكبرى التي تواجهها البلاد " كما رأت الحركة أن هذا الوفاق " ينبغي أن يتجسم في صيغ وتراتيب التمثيل الشعبي " وقد راهنت الحركة رهانا حقيقيا على التغيير الذي حصل، ووضعت إمكانياتها لمساعدة الرئيس بن علي على تجسيد التوجهات التي تضمنها بيانه التاريخي. وعندما سئل الأخ الأمين العام " ألا تخشون –نظرا لتبني النظام بعض أطروحاتكم– أن يقع إفراغ خطابكم السياسي من كل محتواه وأن يتم تهميشكم ؟، أجاب " لا أعتقد ذلك، فخطابنا السياسي لم يفرغ من محتواه، ويا حبذا أن يتبنى رئيس الدولة وحكومته القضايا التي شغلتنا منذ سنين ليست لدينا أهداف أخرى.فهدف أي حزب ليس بالضرورة الوصول إلى الحكم، والمهم عندنا هو تحقيق المبادئ التي يناضل من أجلها هدفنا أن تصبح تونس بلدا ديمقراطيا"
أسهمت الحركة في صياغة وبلورة الميثاق الوطني، باعتبارها كانت من أولى التنظيمات الوطنية التي دعت إلى ذلك منذ أكتوبر 1977.وقد قام الأخ الأمين العام أحمد المستيري بالتوقيع على النص النهائي يوم 7 نوفمبر 1988 صحبة بقية الأطراف الوطنية وقد أكدت الحركة على أن العبرة من هذا .النص هي في مدى احترامه وتطبيق ما جاء فيه
كذلك انعقد المؤتمر على إثر تنظيم الانتخابات التشريعية في أفريل 1989 التي أفرزت برلمانا هيمن عليه كليا التجمع الدستوري الديمقراطي. كما تعرضت الحركة لرجة قوية مع إعلان السيد أحمد المستيري عن قراره بالانسحاب من الحياة السياسية لم يكن سهلا أن تتجاوز الحركة تلك المحنة، ولم يكن من اليسر ملأ الفراغ الذي تركته شخصية في حجم أحمد المستيري. لكن مع ذلك استطاع المناضلون ، بحكم وعيهم وإحساسهم بالمسؤولية، أن يتجاوزوا حالة الشغور، حيث تمت دعوة المجلس الوطني إلى الانعقاد يوم 10سبتمبر الذي انتخب بكامل الديمقراطية الأخ محمد مواعدة أمينا عاما جديدا للحركة.كما انتهج .المؤتمر الثالث طريقة الوفاق بين مختلف الحساسيات كمحاولة لحماية وحدة الحركة من التفكك والانشقاق
|