خــبـــــــــــــــــــــــر

نظمت حركة الديمقراطيين الاشتراكيين في نطاق المسامرات الرمضانية مائدة مستديرة حول «صيانة اللغة العربية لغة القرآن الكريم» إعلاء لأحد رموز هويتنا الوطنية بمشاركة ثلة من الأساتذة المختصين.
وافتتح السيد إسماعيل بولحية الأمين العام للحركة الندوة بالإعراب عن إعتزاز تونس بتمسكها بمقومات الهوية الوطنية التي كرسها دستور الجمهورية التونسية في فصله الأول الذي نص على أن «تونس دولة حرة مستقلة ذات سيادة الإسلام دينها والعربية لغتها والجمهورية نظامها» وأكد الأمين العام أن حركة الديمقراطيين الاشتراكيين كما جاء في ميثاقها ارتكازها على ثوابت ثلاث هي الديمقراطية والاشتراكية والهوية العربية الإسلامية معتبرا أن اللغة والرموز الثقافية من العوامل الأساسية في كينونة الإنسان وهويته وهو ما يفسر صحة القول المشهور  «إن غزو عقول الناس هو أخطر أنواع الغزو جميعا لأنه غزو يطال اللغة والرموز الثقافية».
ولاحظ السيد إسماعيل بولحية تعدد الندوات التي تنظمها الحركة مع الحرص على ربط البعدين الثقافي والسياسي لمختلف المبادرات وذكر بالندوة التي نظمت سابقا حول اللغة العربية والعولمة بمشاركة الأساتذة رشاد الحمزاوي وتوفيق بكار وإبراهيم بن مراد والجيلاني بالحاج يحيى. وأضاف : لا يفوتني في هذه المناسبة أن أنوه بما يوليه سيادة الرئيس زين العابدين بن علي من عناية باللغة العربية التي يخص بها جميع خطبه الرسمية وفي جميع تدخلاته في المحافل الدولية رغم إلمامه باللغات الأجنبية حيث درس كما هو معلوم في فرنسا والولايات المتحدة بالفرنسية والأنقليزية وما مبادرته بإحداث مؤسسة للترجمة وإعلان مدينة القيروان عاصمة إسلامية سنة 2009 إلا برهان على صيانة اللغة العربية كرمز للهوية الوطنية والإعتزاز برصيدنا الحضاري حيث تزخر المكتبة الوطنية التي تم تدشينها أخيرا بالمخطوطات النفيسة والنماذج الطريفة للخط العربي الذي يدرس كأحد الفنون على أن ذلك لا ينفي ضرورة التفتح على اللغات الأجنبية لمسايرة الحضارة الكونية دون إهمال العناية باللغة الوطنية اللغة العربية.
وتناول الدكتور محمود الذوادي أهمية اللغة في تكوين الشخصية الوطنية وما قامت به تونس بعد التخلص من الاستعمار لاسترجاع السلطة السياسية والجلاء العسكري والجلاء الزراعي.
ومازالت ازدواجية اللغة في صراع بين اللغة الوطنية واللغات وذكر بأن القضية ليست في معرفة اللغة بل في التعامل معها حيث أن 95% من التونسيين الذين يتقنون اللغتين العربية والفرنسية يكتبون شيكاتهم بالفرنسية لذلك نحن في حاجة إلى التعريب النفسي وأضاف أن صيانة اللغة العربية ليست موكولة للدولة وحدها وقد أقر رئيس الدولة سنة 1999 تعريب الإدارة ومازالت وزارة الداخلية هي وحدها التي أتمت تعريب كافة مصالحها ومازالت بقية الإدارات والمؤسسات العمومية تتعامل مع اللغة العربية بطفرات فيها مد وجزر ولذلك فإن واجب النخبة والأحزاب والجمعيات ولماذا لا توجد جمعيات مثل جمعيات صيانة المدن جمعيات صيانة اللغة العربية للحفاظ على أحد أركان هويتنا في زمن العولمة وهيمنة السوق.
وتضمنت المسامرة عدة مداخلات قام بها الأساتذة البشير بن سلامة والجيلاني بالحاج يحي ومناقشة الحضور وعلى رأسهم الأستاذ أحمد الإينوبلي الأمين العام للإتحاد الديمقراطي الوحدوي.