بــــــــــــــــــلاغ


عقد المكتب السياسي لحركة الديمقراطيين الاشتراكيين اجتماعا استثنائيا على إثر خطاب سيادة الرئيس زين العابدين بن علي في الذكرى العشرين للتحول الذي جاء في روحه تواصلا مع نفس بيان السابع من نوفمبر 1987 الذي أثلج صدور التونسيين وحاز تأييدهم والتفافهم حول الرئيس زين العابدين كمنقذ لتونس وباني لأمجادها مستلهما من ثراء رصيدها الحضاري ونضج شعبها وكفاءات وطاقات نخبها.
وإن المكتب السياسي إذ يسجل بارتياح ما تضمنه خطاب الذكرى العشرين  للتحول من مبادرات تنهل من قيم بيان السابع من نوفمبر الذي يمثل في تصورنا الإطار الأمثل للعقد الاجتماعي الذي يضمن ما تطمح إليه بلادنا في بداية الألفية الثالثة من نفس جديد ودم جديد.
وتنوه حركة الديمقراطيين الاشتراكيين بقرار الرئيس زين العابدين بن علي بالمراهنة على الجيل الجديد وذلك بتخفيض السن الدنيا للانتخاب من 20 سنة إلى 18 سنة لتمكين شباب تونس من المشاركة في الحياة السياسية وهو ما يحمل الأحزاب مسؤولية جعل هياكلها فضاءات للتأطير والتعبير للإسهام في بناء مستقبل تونس التي "لامجال فيها للإقصاء والتهميش ولا مجال لبقاء أي كان متخلفا عن مسيرة النماء والتقدم" ولا ولاء فيها إلا لتونس والتمسك بالثوابت الوطنية وقيم الجمهورية.
وحركة الديمقراطيين الاشتراكيين التي رافقت الخطوات السابقة للتحول منذ اليوم الأول وخلال العشريتين الماضيتين لعلى أتم استعداد للإسهام في بناء نهضة تونس وهي من موقعها كحركة وطنية إصلاحية واعية بتحديات المستقبل وتسجل عناوين الإصلاحات التي تضمنها الخطاب والتي ستمس القانون الداخلي لمجلس النواب لتفعيل التعددية وفسح الفضاءات العمومية أمامها لتنشيط الحراك السياسي والحوار الوطني وتكريس قيم حقوق الإنسان وحرية التعبير بإلغاء الرقابة الإدارية على الكتب والنشريات وإحداث مجلس أعلى للثقافة وتطوير الإعلام والمجلس الأعلى للاتصال وتنقيح  المجلة الانتخابية لتعزيز التعددية وإعداد مشروع قانون يراجع استرجاع الحقوق واتخاذ قرارات هامة لفائدة التنمية  لتشجيع المؤسسة والاستثمار ولدعم القطاع الفلاحي في بلادنا وكلها علامات مضيئة في طريق التنمية في تلازمها مع الديمقراطية التي ستزيد في تنقية المناخ السياسي وزرع بذور الثقة والأمل حتى تعيش تونس ما عايشناه من تفاؤل وعزم يوم السابع من نوفمبر 1987، ومازال طموحنا لا يحد يقوم على الوفاق وعلى الحوار في ظل دولة القانون والمؤسسات راجينا أن تواكب الأفعال السياسية في مستوى التنفيذ الإرادة السياسية للرئيس بن علي رئيس كل التونسيين والتونسيات في جو من الانسجام والتضامن " لامجال فيه للظلم والتجاوزات ولا مجال لاستغلال النفوذ كما أنه لا مجال للرأي الواحد والفكر الواحد واللون الواحد" ولا مجال للاستقالة عن المشاركة لأن تونس في حاجة إلى جهود كل أبنائها وبناتها.     
عاشت تونس بقيادة الرئيس زين العابدين بن علي حرة مستقرة منيعة رائدة في محيطها يفخر بها كل تونسي وتونسية وينصهر حسا وروحا في تعزيز مشروعها الحضاري وإعلاء صرحها وإشعاعها.