افتتاح اجتماع المجلس الوطني في دورته العادية
جلسة يوم 15/07/2007

 

احتفلت الحركة في شهر جوان بالذكرى  29 لتأسيسها إذ شهدت ميلادها يوم  10 جوان 1978 وبدايتها قبل ذلك بعدة سنوات. وكانت نضالات مؤسسي هذه الحركة إبتداءا من مؤتمري المنستير للحزب الحاكم في 1971 و1974 حيث عارض رموزها قانون الرئاسة مدى الحياة وطالبوا في بيان 20 مارس 1976 بمناسبة عشرينية الاستقلال بتحرير الحياة السياسية وإقرار التعددية. ومن نتائج هذه النضالات تأسيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان وكان تأسيس الحركة حدثا وطنيا منبثقا من تطلعات شعبنا وقامت ثوابتها على الديمقراطية والاشتراكية والهوية العربية الإسلامية. هذه الأسس شكلت العمود الفقري لتوجهاتنا وهي تخضع للتحيين والتطوير.
لقد كانت مواقف الحركة إلى جانب الحق والشرعية والقانون ضد هيمنة الحزب الواحد وجاء التحول ليجعل القيم التي ناضلنا من أجلها محور الخطاب السائد وساهمت الحركة في كل المحطات السياسية والانتخابية وقدمت العديد من المقترحات والتصورات للمشاركة في مسيرة الإصلاح وفي هذا الإطار تثمن حركتنا ما جاء في أحد خطب الرئيس بن علي من أن حزبا حاكما قويا يستوجب معارضة قوية وذات مصداقية. ونعتقد ونحن على أبواب الذكرى العشرين للتحول بضرورة تطوير القوانين المنظمة للحياة السياسية لتتمكن مختلف الحساسيات الفعلية في التواجد والتعبير بشكل متكافئ مع الحزب الحاكم.
أيتها السيدات أيها السادة ،
لقد واصلت حركتنا نشاطها منذ إلتئام المجلس الوطني الأخير حيث عقدت مجموعة من المكاتب السياسية برئاسة الأخ الأمين العام وأصدرت الحركة في بلاغ المكتب السياسي في نهاية جانفي 2007 حول الوضع الأمني بالبلاد "إذ توقف أعضاء المكتب السياسي في قراءة رصينة لذلك الوضع إلى استنتاجات منها إدانة حمل السلاح من أي طرف كان لمسه بمناعة تونس وأمنها ونسجل وقوف كل مناضلي الحركة وكل التونسيين صفا واحدا ضد الإرهاب والدفاع عن الوطن ...
كما عقد مكتب سياسي  في نهاية فيفري 2007 وجرت في تلك الأثناء زيارتان لأعضاء المكتب السياسي وإطارات الحركة لكل من جندوبة والقصرين للقاء إطاراتها ومناضليها بعد الانتهاء من هيكلة هيئة جامعتيهما وجرى حوار معمق للتعبير عن مشاغل وطموحات مناضليها في الجهات وفي مسائل تتعلق بالحركة.
مع غياب الوقتي للأخ الأمين العام بسبب المرض وصال المكتب السياسي نشاطه بصغة الرئاسة المتداولة بين أعضاءه مرة كل 15 يوما حيث عقدت سلسلة من الاجتماعات برئاسة الأخ زاكي شعبان والمنجي كتلان والأخت سعاد الغربي والأخ رمضان درويش حيث تمت متابعة مدى تقدم أعمال الهيكلة في الجهات فتم تنصيب كل من جامعة القيروان وبنزرت وقفصة وتوزيع المسؤوليات داخل هيئة صفاقس وصاحب ذلك مجموعة من زيارات أعضاء المكتب السياسي لترتيب الأوضاع بها.
أيتها السيدات أيها السادة، واصلت الحركة في نطاق الإسهام في إعداد التصورات والمقاربات في عقد ندوات وطنية حيث جرت ندوة حول آفاق حقوق الإنسان في تونس اليوم في 08 ديسمبر 2006 ساهمت فيها أبرز الشخصيات الرابطية وتعد أول مرة منذ اندلاع أزمة الرابطة التي يتم فيها تجميع هؤلاء الفرقاء على طاولة واحدة في نقاش مباشر وعلني وصريح لإيجاد حلول للأزمة كما جرت ندوة ثانية حول الشباب والعنف في منتصف فيفري تحت إشراف الأخ الأمين العام تم التناول فيها ظاهرة العنف من زوايا متعددة لأن فهمها جزء من العلاج وخطوة نحو التحكم فيها لتجاوز العنف السياسي بإسم الدين أو مختلف أشكال التعبيرات العنيفة السائدة بين بعض الشباب.
وواصلت الحركة الإعتناء بتأطير الشباب الطالبي حيث جرت دورة تكوينية في نهاية مارس تحت عنوان الطالب وإعلاء قيم الجمهورية والمواطنة.
كما واصلت لجنة التنمية السياسية إعداد وبلورة تصورات الحركة ومقارباتها السياسية إعتبرا أن سنة 2007 هي محورية في حياة الشعب التونسي الذي يستعد لإحياء الذكرى الخمسين لإعلان الجمهورية والذكرى العشرين للتحول والانطلاق لإنجاز مخطط جديد للتنمية وهو ما يتطلب منا إعداد مقاربات وطنية لدعم مسار الإصلاح ووضع مصلحة تونس فوق كل إعتبار ولذلك تقرر إنشاء في صلب لجنة التنمية أربعة فرق عمل تعنى بقانون الأحزاب ء في صلب لجنة التنمية خمسة فرق عمل تعنى بقانون الأحزاب  ومجلة الصحافة والمجلة الإنتخابية وقانون البلديات والمخطط  وواصلت نشاطها لتقدم يوم 12 جويلية 2007 ورقات عملها حيث سيعرض الأخ  علية العلاني تقريرا في ذلك اليوم.
وكانت لجنة التنمية السياسية إجتماعا في نهاية أفريل نظرا في إعداد مشاركة الحركة في أشغال المجلس الأعلى للتنمية حول المخطط الحادي عشر تولى فيها الأخ فتحر النوري تقديم مقاربة الحركة وجرى نقاش مستفيد للنقاط المعروضة.
هذا أيها السيدات والسادة حوصلة لنشاط الحركة في الفترة السابقة ولكم الكلمة والسلام.