بــــيـــــــــــان
بمنـاسبـة عيـد المـــــرأة


أصدرت حركة الديمقراطيين الاشتراكيين بمناسبة عيد المرأة في الذكرى الواحدة والخمسين لإصدار مجلة الأحوال الشخصية البيان التالي:
تحيي حركة الديمقراطيين الاشتراكيين باعتزاز الذكرى الواحدة والخمسين(51) لإصدار مجلة الأحوال الشخصية في 13 أوت 1956 التي تتزامن هذه السنة مع الذكرى الخمسين (50) لإعلان الجمهورية ونستعد للاحتفال في شهر نوفمبر القادم بالذكرى العشرين (20) للتحول المبارك.


قراءة نقدية:

وقد نظمت حركتنا يوم 13 أوت 2006 تظاهرة بمناسبة خمسينية مجلة الأحوال الشخصية كانت بمثابة ترنيمة إكبار للمرأة التونسية أشرف عليها الأستاذ الفاضل الدكتور الساسي بن حليمة لاستعراض الخطوات التي قطعتها تونس على درب الإصلاح في قراءة نقدية لتوطيد العناصر الإيجابية وتدارك النقائص حيث لا يبلغ كل عمل بشري الكمال إلا بالمراجعة وتجذير القيم الأساسية التي يهدف إليها خاصة وأن بلادنا تعرف تحولات عميقة بفضل وصول الجيل الجديد الذي هيأ له الاستقلال الأرضية الملائمة للعيش في دولة عصرية ينعم فيها الجميع بالكرامة والحرية وسيادة الوطن ومازالت أصداء القراءة الجريئة للأستاذ بن حليمة خاصة بشأن رأيه في المساواة بين الجنسين تتردد في أرجاء هياكل الحركة وخارجها .
ولماذا تحيي حركة الديمقراطيين الاشتراكيين مثل هذه الذكريات التي تعتبر متميزة في تاريخ تونس الحديث ؟


تجذير القيم:


نقوم بهذه المبادرات في نطاق التكوين السياسي وجعل مقرات حركتنا فضاءات ومنبت لتجذير قيم المواطنة والحس المدني ومبادئ الجمهورية والدستور وإذكاء الروح الوطنية التي نعتبرها الإسمنت لتثبيت دعائم الاستقلال وصيانة الجمهورية ووحدة الوطن واستقراره وتحقيق التواصل بين الأجيال ضمن الرصيد الحضاري المشترك وتجديد الالتزام بالولاء لتونس التي هي فوق كل اعتبار.
وتندرج في هذا السياق الندوة التي عقدناها تحت شعار "التحول الديمقراطي واستقلالية القرار السياسي" في الذكرى الخمسين (50) للاستقلال وكذلك التظاهرات تحت عنوان "إعلاء قيم الجمهورية "على المستوى المركزي والجهوي التي عشناها خلال الشهر الماضي بمناسبة الذكرى الخمسين لإعلان الجمهورية والاحتفال اليوم بعيد المرأة بالذكرى الواحدة والخمسين (51) لإصدار مجلة الأحوال الشخصية التي لا يمكن أن تكون حكرا على فئة بل هي قاسم مشترك لكافة فئات المجتمع.
لذلك نثمن ما تضمنه خطاب السيدة ليلى بن علي حرم رئيس الجمهورية رئيس كل التونسيين والتونسيات في افتتاح الندوة الوطنية حول النظام الجمهوري ودور المرأة في ترسيخ قيم المواطنة وتعزيز مسار التنمية يوم 09 أوت الجاري وتأكيدها على"مجتمع متقدم في ظل مناخ ديمقراطي تعددي وأن تجسيم مقومات جمهورية الغد وتحقيق قيمها السامية يستوجبان من المرأة التونسية حيث ما كان موقعها مزيد البذل والعطاء" كما نسجل أن حرم رئيس الدولة لم تتردد في دعوة عضوات مجلس النواب من أحزاب المعارضة إلى قصر قرطاج ونأمل مستقبلا أن تشمل الدعوة عضوات المكاتب السياسية في الأحزاب الوطنية تماشيا مع الإرادة السياسية والمبادرات الأخيرة التي نباركها للرئيس زين العابدين بن علي بشأن التفاعل الإيجابي مع جمعية النساء الديمقراطيات وهو ما يبشر أن ماهو قادم أهم في الذكرى العشرين للتحول تعزيزا لروح بيان السابع من نوفمبر الذي رسم معالم المشروع الحضاري التونسي والذي التف حوله جميع التونسيين والتونسيات.
على أننا ما نستخلصه من عبر من ذكرى إصدار مجلة الأحوال الشخصية هو أن الإرادة السياسية إذا توفرت يمكن أن يكون التشريع قاطرة لتطوير المجتمع لا أن يكون القانون تابعا للتطور.


إكبار لرواد الإصلاح:


وإن حركة الديمقراطيين الاشتراكيين التي هي امتداد للحركة الإصلاحية في تونس ترفع على كاهل الإجلال والإكبار في هذه اللحظات التاريخية مشاعر التقدير والاعتراف لرواد الإصلاح في تونس وفي مقدمتهم المرحوم الحبيب بورقيبة للخيارات الصائبة لتحديث المجتمع بنشر التعليم وإصدار مجلة الأحوال الشخصية التي تعززت في العهد الجديد على يد الرئيس زين العابدين بن علي بقانون 12 جويلية 1993 وقانون 22 أكتوبر 1998 بشأن المساواة بين الجنسين وجعل المرأة شريكا فاعلا وقوة دفع للتنمية والتقدم وفتح المجال واسعا أمام المرأة مما جعل عدد الفتيات أمهات المستقبل في الكليات والجامعات يفوق عدد الرجال وهو عربون أمل وتحد في نفس الوقت يستنهض همم مجتمعنا لتفجير الطاقات الكامنة وتعبئة كل الإمكانيات لمواصلة مسيرة الإصلاح والتقدم بالاعتماد على الذات لضمان استقرار تونس وازدهارها ومناعتها.

 

ملاحظة: العناوين أضيفت لتيسير المتابعة