خــــــــبـــــــــــــــــــــــر

 

نظمت حركة الديمقراطيين الإشتراكيين بمناسبة الذكرى السابعة عشر لميلاد إتحاد المغرب العربي في مراكش في 17 فيفري1989 ندوة حول " واقع وآفاق إتحاد المغرب العربي " قدمها الأستاذ مصطفى الفيلالي بحضور إطارات الحركة أعضاء لجنة التنمية السياسية وعدد من الضيوف من الأحزاب السياسية والإتحاد النقابي لعمال المغرب العربي

وأبرز السيد إسماعيل بولحية الأمين العام في إفتتاح الندوة دور تونس التي جعلت من المصير المشترك لأقطار المغرب العربي خيارا إستراتيجيا وما يقوم به الرئيس زين العابدين بن علي منذ إعلان مراكش من جهود خيرة لتفعيل هياكل الإتحاد وما تحضي به بلادنا من علاقات أخوية ودية مع كافة الأطراف المغاربية مما يؤهلها لتهيئة الظروف الملائمة لتسريع وتيرة البناء المغاربي إستجابة لطموحات شعوبنا في ظرفية دولية تتميز بتحولات سريعة تفرض علينا تأهيل إقتصادياتنا ومجتمعاتنا لضمان الإنخراط في عصرنا عصر التكتلات والعولمة

كما أكد السيد إسماعيل بولحية أن تحقيق الحلم المغاربي لا يتوقف على السلطة التنفيذية والمؤسسة النيابية الممثلة في مجلس الشورى المغاربي بل يحتاج إلى وعي جماهيري في كافة أقطارنا المغاربية ونشاط غير حكومي مكثف من خلال الأحزاب والنقابات حتى لا يبقى إتحاد المغرب العربي شعارا نردده بل نعمل جميعا على تنشيط هياكله ليكون المخاطب الكفء في تعاملنا مع الآخرين وأكد أن حركة الديمقراطيين الإشتراكيين قد آلت على نفسها منذ إنبعاثها في جوان 1978 " النضال من أجل بناء المغرب العربي بإعتباره مرحلة في طريق الوحدة الشاملة " وضمنت ذلك في ميثاق الحركة وهو مسجل ببطاقة الإنخراط ضمن المبادئ الأساسية للحركة وتعمل على غرس قيمه لدى الجيل الجديد الذي سيحقق حلمنا في الإتحاد

وبعد أن توجه الأمين العام بتحية إكبار وإجلال لبناة فكرة الإتحاد المغاربي المؤمنين بالمصير المشترك في جميع أقطارنا المغاربية وخص بالذكر الأستاذ مصطفى الفيلالي الذي أحال له الكلمة ليقدم محاضرة ثرية شدت إهتمام الحضور ركّزها على كلفة عدم توحيد أقطار المغرب العربي موضحا بالأرقام وفي منهجية وأسلوب جذاب واقع إتحاد المغرب العربي وآفاقه داعيا النخب والأحزاب السياسية والنقابات والمجتمع المدني ليضطلع بمسؤولية بناء المغرب الكبير مؤكدا أن المنطلقات الحالية تتيح لنا رغم الفرص الضائعة بناء المستقبل المشترك في جبهة تنموية واحدة بالاعتماد على الذات تضمن فكّ خناق التبعية ورفع كل التحديات

وإثر بعض تدخلات الضيوف والحضور أجاب الأستاذ مصطفى الفيلالي في إقتضاب مرجئا مواصلة النقاش في جلسة الخميس القادم في لجنة التنمية السياسية

ووجهت حركة الديمقراطيين الإشتراكيين بهذه المناسبة برقيات إلى الرئيس زين العابدين بن علي بوصفه من المؤسسين للإتحاد المغاربي وإلى قادة الدول المغاربية لحثهم على تحريك قطار المغرب العربي