سيدي الرئيس
أريد في البداية أن أسجل بارتياح منهجية وشفافية التقارير التي أعدتها وزارة المالية بالنسبة لميزانية الدولة لسنة 2006 وكذلك بالنسبة لمشروع القانون المتعلق بقانون المالية التكميلي لسنة 2005 وكنت سيدي الرئيس عبرت عن الأمل يوم 14 ديسمبر 2004 عند مناقشة ميزانية 2005 ألاّ نضطر مرة أخرى إلى مراجعة قانون المالية بالزيادة أو النقصان مثلما اضطررنا إلى ذلك منذ سنة 2002 على أن المراجعة خير من التراجع
غير أني ألاحظ أن منهجية التخطيط التي أصبحت عندنا منذ ما يزيد عن أربعين سنة تعتبر رصيدا قيّما يساعدنا على رسم الفرضيات وكنت أود لم أن تقديراتنا تفرز لنا مفاجئات سارة لو أننا رفعنا في سعر النفط والدولار مثلا دون اعتبار تقديرات صندوق النقد الدولي في السنوات الماضية وهو ما يدعونا مستقبلا أن نرفع في فرضياتنا دون التقيد بحصر عجز ميزانية الدولة في 3 % أي مستوى مستريتش الذي تتجاوزه كل من فرنسا وألمانيا على سيبل المثال
ورغم الإجراءات التحفظية التي تم اعتمادها فإن عجز ميزانية الدولة لسنة 2005 كان في حدود 1.140 م .د. أي 1،3 % مقابل 955 م .د. أي 5،2 % مقدرة بقانون المالية وهذا العجز مرده بالأساس ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية
وسجلنا من ناحية أخرى تطور المداخل الجنائية بزيادة 98 م .د. ممّا رفع في الضغط الجنائي إلى حدود 9،20 % مقابل 7،20 % وفي باب المالية العمومية سجل تباطأ في النفقات العمومية بسبب تراجع نفقات التنمية بينما تطورت نفقات التصرف بنسق فاق بقليل إنجازات نفس الفترة من السنة المنقضية فما هو نصيب مصاريف قمة المعلومات في ذلك ؟ وهل يمكن اعتماد المبالغ المنشورة في هذا الصدد في الصحافة التي تصدر بفرنسا؟
|