سيدي الرئيس
أود في البداية أن أشكر السيد وزير المالية على الإيضاحات التي تفضل بها هذا الصباح عند مناقشة قانون المالية التكميلي والتي تزيدنا اطمئنانا على ميزانية الدولة لسنة 2006 التي سمتها المحافظة على التوازنات المالية وهو ما نسجله بإيجاب إلا أننا كنا نود لو اعتبرنا الآثار الخارجية على نسبة النمو حتى لاتصبح مراجعة قانون المالية في آخر السنة عادة الاستثناء
فنحن نرى أن اعتماد سعر البرميل من النفط في حدود 60 دولار ومعدل سعر صرف الدولار في حدود 350،1 دينار فرضية يمكن أن يتجاوزها الواقع وكنا نود لو اعتمدنا 65 دولار للبرميل و5،1 دينار سعر صرف الدولار ونجني إذا لم تصل الأسعار هذه المستويات مفاجآت سارة وتقلص في نسبة عجز الميزانية التي وقع حصرها في 3% من الناتج المحلي الإجمالي و6،3 % حسب المعايير الدولية دون اعتبار الهبات الخارجية والتخصيص
وقدرت مداخيل التخصيص في حدود 150م.د.ونعتقد أنه إذا تمت خصخصة ما يزيد عن ثلث شركة اتصالات تونس في ظروف ملائمة وشفافة سنحصل على مبالغ تتجاوز التقديرات في هذا الباب
في نطاق الحرص على دعم مردود الجباية بمزيد إحكام الاستخلاص أقترح السعي إلى توسيع رقعة الجباية بالعمل على مراحل على عقلنة الاقتصاد الموازي الذي يمثل 4،38% من الناتج الإجمالي المحلي حسب إحصائيات الأمم المتحدة للتنمية والتجارة وإن عدم خضوع القطاع غير المنتظم للجباية يمثل منافسة غير متكافئة بالنسبة للأعوان الاقتصاديين الذين يقومون بواجبهم الجبائي وعلينا استنباط صيغ تأخذ بعين الاعتبار البعد الاجتماعي للقطاع من ناحية والحد من المنافسة الغير شريفة ودعم مداخيل الدولة من ناحية ثانية
سيدي الرئيس
بقدر ما نبارك العناية بجدوى ومردودية النفقات نطالب أن تعطي الإدارة المثل في ذلك علما وأن عبئ جهاز التصرف على جهاز الإنتاج مازال يتجاوز عندنا حسب تقرير صندوق النقد الدولي ما تنفقه الدول المماثلة والمنافسة لصادراتنا مثل اليونان وتركيا والأردن على سبيل الميثال
واسمحوا لي سيدي الرئيس أن أسأل السيد وزير المالية عمّا لاحظناه من نقص في نفقات التنمية رغم ما بلغه قسط القطاع الاجتماعي الجملي 7،31% سنة 2006 فقد تراجعت النفقات ذات صبغة اجتماعية في العنوان الثاني بنسبة 2% بالنسبة للصحة والأسرة والطفولة وبنسبة 6،4 % بالنسبة للسكن والتشغيل والتدخلات الاجتماعية كما سجل نقص في نفقات التنمية بمبلغ 10 م .د. تخص صندوق نظافة المحيط وجمالية المدن فهل من تفسير لذلك وهل هناك مصادر أخرى لتدارك هذا النقص؟
وبشأن تمويل عجز الميزانية الذي حدد بـ 42 % موارد اقتراض خارجي وبـ 58 % موارد إقتراض داخلية أسأل عن منابع القروض الداخلية ؟
ملاحظة سيدي الرئيس بشأن جدوى مناقشة الميزانية والتكامل بين مجلس النواب ومجلس المستشارين والمجلس الاقتصادي والاجتماعي وهي مؤسسات نعتز بها وبودنا أن يتواصل مدّ مجلسنا الموقر بتقارير المجلس الاقتصادي والاجتماعي حول الميزان الاقتصادي في الإبان مثلما يمد مجلسنا الموقر ما توصلنا إليه إلى مجلس المستشارين لإتمام عملية المصادقة على الميزانية لتدخل حيز التنفيذ في غرة جانفي 2006
وأخيرا فإن الأهداف المرسومة التي نصبو إلى تحقيقها بشأن دعم التشغيل باعتباره الأولوية القصوى وإرساء مجتمع المعرفة ودعم مقومات التنمية وإقرار الدعم للفئات الاجتماعية الضعيفة ذات الدخل المحدود كلها أهداف تستدعي تظافر جهود المجموعة الوطنية لمعاضدة جهود الدولة في جو من الانسجام والمشاركة الشعبية لضمان استقرار تونس وازدهارها ومناعتها
|